من أحداث ليلة القدر ومزيدٌ من أسرار الكتاب ذكرى لأولي الألباب.

الإمام ناصرمحمد اليماني
4 – 9 -1433 هـ
23 – 7 – 2012 مـ
10:23 am

[لمتابعة رابط المشـاركـــــــــة الأصليَّة للبيــــــــــــــان]
     
من أحداث ليلة القدر ومزيدٌ من أسرار الكتاب
 ذكرى لأولي الألباب.
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فارس الحق مشاهدة المشاركة
امامي هناك بعض البلدان ونفترض ان هناك شخصا في القطب الشمالي
 يريد ان يصوم فكيف يصوم مع العلم ان الشمس لا تشرق ولا تغرب ارجوا الرد
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين :
ويافارس الحق، إذا اختل طول اليوم أكثر من أربعة وعشرين ساعة فهنا يأتي الإذن بتقدير الوقت كما سوف تعلمون عند مرور كوكب العذاب في ليلة القدر في شهرٍ ما، وتلك ليلةٌ ما لها صُبحٌ وهي الوحيدةُ في الكتابِ ليلةٌ ما لها صُبحٌ حسبَ ميقاتِ مكة المكرمةَ وما جاورها، وليس ليلُها سرمدياً ولا نهارُها سرمدياً وإنما الليلَ ينتهي فيعودُ من حيثُ أتى وكذلكَ النهار.
وإلى التفصيل؛ فاعلموا أحبتي في الله إن ليلةَ مرورِ كوكب العذاب يشتدُّ التناوش والتجاذب بين الكوكب الأم التي هي أرض البشر وبين كوكب سقر، ومن ثم تبدأ الأرض بالتباطؤ في دورانها حول نفسها شيئاً فشيئاً في تلك الليلة، حتى مطلع الفجر فيتوقف دورانها في ميقات الظل فتسكن من الحركة تماماً بعد قضاء صلاة الفجر ومن ثم تبدأ بالتحرك العكسي ليسبق الليل النهار فيعود الليل من آخره إلى الوراء متجهاً غرباً فيحِلُّ ميقات صلاة الفجر صلاة المغرب وفي ميقات صلاة المغرب صلاة الفجر كون الشرق سوف يصير غرباً والغرب شرقاً، ومن ثم ترون الشمس تطلع من الغرب فتنتهي تلك الليلة. وما أدراك ما ليلة القدر! ولم نحدد بأي شهر وإلى الله ترجع الأمور.
ولكن يا فارس الحق، إن الزمان لم يختل بعد حتى نُفتي بالتقدير ولا يزال طول اليوم 24 ساعة فصبرٌ جميلٌ حتى يسكنَ الظِل، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا
﴿45﴾ ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا ﴿46﴾ }
صدق الله العظيم [الفرقان]
وتلك هي ليلة القدر المعلومة في الكتاب، وما أدراك ما ليلة القدر! هي حتى مطلع الفجر فتسكن حركة الأرض ومن ثم يعود الليل من آخرة إلى الوراء ليسبق الليل النهار بعد أن أدركت الشمس القمر في كثير من أهلة الشهور وما تذكَّر إلا قليلٌ، إنا لله وإنا إليه لراجعون، فكم حرصت عليكم، وما أكثر الناس ولوحرصت بمؤمنين حتى يروا العذاب الأليم، رجوتُ من ربي أن يرحمَ عبادَه فيؤخرَ عنهم العذاب إلى حين لعلهم يهتدون وإن كان لا بد فليجعله حكماً بالحق بيننا وبين الشياطين من عباده من الجن والإنس ومن كل جنس، فنحن قوم يحبهم الله ويحبونه غايتنا عكس غاية شياطين الجن والإنس الذين اتخذوا غضب الله غايةً ويسعون الليل والنهار إلى تحقيق هدفهم في نفس ربهم وأما كيف يحققون عدم رضوان الله على عباده؟، فهو بصد عباد الله عن الحق وفتنتهم عن السبيل الحق وأما نحن فقوم يحبهم الله ويحبونه، اتخذنا رضوان الله غاية فلن نرضى حتى يرضى في نفسه ولن يرضى في نفسه حتى يجعل الناس أمة واحدة على الهدى كون الله يرضى لعباده الشكر ولا يرضى لهم الكفر، اللهم سلِّم سلِّم. فمن كان مع المهدي المنتظر اتخذ رضوان الله غاية سوف يستمر إلى أن يتحقق الهدى للناس جميعاً،
 وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
ولو لم تحدث ليلة القدر المعلومة في الكتاب هذا الشهر فمِنَ الأنصار من سوف يرتدُّ على عقبيه كونه لم يرتقِ إلى العبودية الحق ويزعم أنه يتخذُ رضوان الله غاية فإذا هو يحزن بسبب عدم تحقيق حزن الله وحسرته على عباده. ويا من سوف يرتدُّ على عقبيه فهل سبب انقلابك وخلع بيعتك ونكث عهدك بسبب أن العذاب لم يتحقق هذا الشهر؟ ومن ثم نقول: ألستَ تزعم إنك تعبد رضوان الله غايةً وإنك لن ترضى حتى يرضى؟ أفلا تعلم إن الله لا يرضى لعباده الكفر ويحزنه تعذيبهم بل يرضى لهم الشكر؟ أفلا تعلم ما يحدث في نفس الله من بعد حدوث الصيحة وخمودهم؟ ولربما أحد السائلين يود أن يقول: “وماذا يحدث في نفس الله من بعد حدوث الصيحة على المعرضين عن اتباع الكتاب؟” .
 ومن ثم نترك الجواب من الرب مباشرة ليعلمُكم بالحق في نفسه، وقال الله تعالى:
{ إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿29﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿30﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿31﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿32﴾ }
صدق الله العظيم [يس]
فما خطبُكم يامعشر الأنصار تستعجلون العذاب على المعرضين، فهل تريدون أن تزيدوا الحسرة في نفس الله أرحم الراحمين؟ أم تريدون أن تحققوا في نفسه السرور؟ ولن يكون مسروراً حتى يتوبوا إلى ربهم ليغفر ذنوبهم، فاعتصموا برضوان الله غايةً، ولا تستيئِسوا حتى يتحقق هدى الأمة بأسرها فيجعل الله الناس أمة واحدة على صراطٍ مستقيمِ والمسلمين والنصارى واليهود فيكونون جميعاً مؤمنين أمة واحدة على صراطٍ مستقيمٍ إلا شياطين البشر منهم الذين كرهوا المهدي المنتظر وهدفه السامي والعظيم إلا أن يتوبوا فإن ربي غفورٌ رحيم.
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s